الشيخ محمد باقر الإيرواني
486
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
والاجماع على تقدير تحقّقه لا عبرة به لاحتمال مدركيته . ومعه يعود الحكم باعتبار البكارة مبنيّا على الاحتياط تحفّظا من مخالفة الاجماع المدعى . 10 - واما عدم الاعتداد مع الشكّ في الإصابة فللاستصحاب وقاعدة الاشتغال . واما عدم الاعتداد بالشكّ مع الدخول في واجب آخر فلقاعدة التجاوز المستفادة من صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » « 1 » . وانما لم تطبق قاعدة الفراغ المستندة إلى موثقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « كل ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » « 2 » والتي ليست مشروطة بالدخول في الغير باعتبار ان صدق المضي فرع احراز تحقّق العمل والفراغ منه والشك في صحّته بنحو مفاد كان الناقصة ، والمفروض في المقام الشكّ في أصل التحقّق الذي هو مفاد كان التامّة . واما عدم الاعتناء بالشكّ بعد خروج الوقت فلقاعدة الحيلولة المستفادة من صحيحة زرارة وفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام : « متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة انك لم تصلها . . . صلّيتها . وان شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك . . . » « 3 » ، فان الخصوصية للصلاة غير محتملة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 23 من أبواب الخلل في الصلاة الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 7 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 60 من أبواب المواقيت للصلاة الحديث 1 .